الحريري يدفع لتسوية تلحظ اعتذاره... ومنتصف آب محطة مفصلية


20 Jun
20Jun

بولا مراد -الديار 

Lebnews7 whatsapp


لا تزال كل الضغوط الدولية الممارسة على المسؤولين اللبنانيين لدفعهم للنزول عن الشجرة وتشكيل حكومة توقف الانهيار المستحكم بكل القطاعات دون المستوى لتؤدي غرضها. فبعدما يبدو انه ملل وقرف فرنسي من الطبقة السياسية اللبنانية، ارتأى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزف بوريل ان يجرب حظه. لكن بدل ان يمسك العصا بقوة وحزم واضعا مشروع عقوبات متكامل على الطاولة بوجه المعنيين بعملية التشكيل، جاء يلقي الخطاب المعتاد الذي مله اللبنانيون لجهة حثه على وجوب تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن وتنفيذ الاصلاحات.


ولعل العنصر الملفت الوحيد بما ورد على لسان بوريل من بعبدا حديثه عن الازمة اللبنانية داخلية، بعدما كان كثيرون يربطون عدم اقدام رئيس الحكومة المكلف على التشكيل لوجود فيتو سعودي على اسمه. ويمكن قراءة موقف بوريل هذا اما انه دعوة لاعتذار الحريري وتولي شخصية اخرى العملية او حث له على اتمام مهمته حتى في ظل عدم الرضى السعودي.


 

وتترافق زيارة بوريل مع حراك فرنسي- اميركي عبر سفيرتي البلدين في بيروت بمحاولة لاحداث خرق ما في جدار الازمة الحكومية، الا ان كل المعطيات توحي بحظوظ ضعيفة جدا لكل هذه الحركة والضغوط الدولية في ظل تصلب المعنيين بعملية التشكيل مواقفهم. فالحريري لا يزال غير مقتنع بالتشكيل من دون غطاء سعودي قد ازدادت قناعته هذه بعدما بات يلمس تلاشي الدعم العربي والغربي الذي كان يحظى به وبخاصة المصري- الاماراتي والفرنسي. ولعل ما يجعل الحريري اقرب من اي وقت مضى من اعلان اعتذاره عن مهمته هو، بحسب المعلومات، بدء عملية رفع الدعم التي تحصل راهنا بغياب مرجعية موحدة يرجمها الناس. وتشير مصادر مطلعة لـ «الديار» الى ان «الحريري يدرك ان اي حكومة يشكلها ستحترق بنيران الازمات التي بدأت بالانفجار والتي سينفجر ما تبقى منها قريبا جدا، ما يجعل الرئيس المكلف غير مستعد ليكون وحيدا كبش محرقة فيقضي على مستقبله السياسي». وتضيف المصادر: «يتجه الحريري للاعتذار قريبا لكنه ينتظر لانجاز تسوية ما على ما سيلي الاعتذار لجهة اسم الشخصية التي ستتولى مهمته ووجوب ان يكون هو من يسميها».


وبات الجميع على قناعة ان هذا هو السيناريو الافضل للجميع وبخاصة في قصر بعبدا حيث يفضل الرئيس عون الف مرة ان يكمل ما تبقى من عهده منسقا مع رئيس سماه الحريري على ان ينسق معه بعدما تحول الخلاف بينهما الى خلاف شخصي، ووصول لغة التخاطب بينهما كما طريقة التعامل الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ تعامل الرؤساء مع بعضهم البعض.


لكن حتى الساعة لم تتبلور ملامح التسوية المقبلة التي سيقدم الحريري على اساسها اعتذاره، ويبدو انها تحتاج مزيدا من الوقت والجهود لتنضج. وتقول المصادر: «الاهم اليوم ان يضع الجميع تكليف الحريري جانبا ويبدأوا بالبحث بما سيلي. ويبدو اصلا ان الجهود الدولية باتت تدفع في هذا الاتجاه». وتلفت المصادر الى انه «في حال ازدياد الضغوط الدولية واستخدام عصا العقوبات بطريقة افعل، فقد تنضج التسوية منتصف تموز، اما وفق المعطيات الحالية، فقد لا يكون هناك خرق حقيقي قبل منتصف آب المقبل، باعتبار ان احدا لا يمكن ان يحتمل تبعات الوصول لايلول من دون حكومة، خاصة وان ملف الكهرباء سينفجر حينها وبشكل صارخ بوجه الجميع ولن تتمكن مؤسسة كهرباء لبنان بوقتها من تأمين التيار ولو ساعة واحدة لكل المناطق اللبنانية، وسيأتي انفجار هذا الملف بعد انفجار ملف الدواء والمستشفيات والبنزين».


وحتى ذلك الوقت ستتواصل مساعي وجهود الدول الكبرى وعلى رأسها دول الاتحاد الاوروبي خوفا من ان يوصل الانفجار الاجتماعي لانفجار امني يجعلها مضطرة على تحمل تداعياته على شكل موجات هائلة من اللاجئين اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين!!! 




#lebnews7 

Lebnews7 social media
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.