الوقود الإيراني إلى لبنان.. واشنطن تتغاضى لمنع الانهيار


30 Aug
30Aug
Lebnews7 whatsapp


ورد في موقع "24" الإماراتي:


انهيار لبنان الاقتصادي والأمني والاجتماعي لم يعد خبرا عاديا، بل تحول خلال الأسابيع الماضية إلى واقع مر ومؤلم، مع منع "الميليشيات" تأليف حومة من الاختصاصيين، والإصرار على تأخيرها، وربط تشكيلها بالمحادثات الإيرانية مع المجتمع الدولي في فيينا، وفق ما يؤكد أحد المطلعين على ملف التفاوض في بيروت، بحديثه لموقع "24".



واللافت أن الانهيار ظهر أكثر في ملفات الوقود وانقطاع التيار الكهربائي الرسمي والبديل الذي تنتجه مولدات خاصة في أحياء المدن والبلدات، رغم أن مسؤولين إيرانيين أعلنوا أنهم سيرسلون الوقود إلى لبنان، على الرغم من العقوبات الأمريكية. وقال حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني إن أول سفينة تشحن وقودا إيرانيا أبحرت بالفعل من إيران. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يعارضون حزب الله، قلقون من احتمال فرض عقوبات نتيجة للافاق.


التخوف من وصول النفط الإيراني مرده إلى أن العقوبات الأميركية تلاحق تجار النفط والبلدان التي تستورده، ما يعني أن لبنان واقع تحت المراقبة المشددة، ورغم ذلك فإن الإدارة الأميركية لم تقم بالتعليق على استيراد "الميليشيات" للنفط، بل هي حاولت فتح خطوط لاستيراد التيار الكهربائي والغاز من مصر والأردن، لمساعدة اللبنانيين على مواجهة الأزمة الأكبر التي يعانون منها.



وعانى الاقتصاد اللبناني بالفعل من التدهور على مدى العامين الماضيين، وهو سيتفاقم أكثر، بغياب أي إمكانية لتشكيل حكومة، وانتشار السلاح، ووقوع اشتباكات متفرقة في مناطق مختلفة بين مجموعات محسوبة على "الميليشيات".



أزمة الوقود أصابت لبنان بالشلل، وأدى إلى اندلاع أعمال عنف متعددة وانقطاع حاد في التيار الكهربائي. وتحول الصراع على إمدادات الوقود الشحيحة إلى فوضى شملت اشتباكات بالبنادق، وخصوصا في مناطق سيطرة الميليشيات، لتتحول في إحدى البلدات بجنوب لبنان إلى صراع مذهبي، ما اضطر الجيش اللبناني للتدخل لوقف المعارك والتهديدات.



وبسبب غياب الوقود اضطرت مستشفيات إلى تقنين دواماتها، وبعضها إلى الإغلاق بسبب ندرة الديزل، عدا عن انقطاع المواد الطبية والأدوية الضرورية لمرضى السرطان وغسيل الكلى والسكري، وصولا إلى أدوية بسيطة يحتاجها الأطفال.


الاقتصاد ينهار

ارتفاع الأسعار بلغ حدا وصف بالجنوني، فسعر الوقود ازداد بنسبة 220 بالمئة، وفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها، ويعيش 78 في المائة من السكان تحت خط الفقر.



وقدم العراق مشروعا يمنح بموجبه اللبنانيين الوقود مقابل خدمات طبية، ولكن الفشل الحكومي الذي يعيشه اللبنانيون، أدى إلى تأخر تنفيذ المشروع، وصولا إلى توقفه حتى الآن، والسبب وفق المصادر هو الفساد الإداري والحكومي حيث تحاول قوى سياسية المتاجرة بهذا النفط وبيعه في الأسواق العالمية، وتحقيق الربح المالي منه.



في الوقت الحالي، الأولوية القصوى لأي حكومة مستقبلية هي إعادة الطاقة إلى المستشفيات والمنازل والشركات وفتح المدارس والتخفيف من حدة الانهيار، ومنع سقوط الطبقة الوسطى بمزيد من الفقر. ولكن المانع الرئيسي لذلك هو وجود "الميليشيات" التي تحول لبنان تحت إدارتها إلى نموذج يمني جديد يعاني الفشل الكامل.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.