03 Nov
03Nov


القبس

Lebnews7 whatsapp


أنديرا مطر

تتصاعد حدة الأزمة بين الدول الخليجية ولبنان في ظل اعتكاف القوى السياسية اللبنانية عن المبادرة، وترك المعالجة للوساطات الخارجية، وسط معلومات تفيد بأن إجراءات خليجية جديدة ستتخذ بحق لبنان، وفي هذا السياق، علمت القبس أن هناك توجهاً لبعض الدول التي سحبت سفراءها من بيروت، إلى حظر الطيران إلى لبنان في الأيام المقبلة. في حين دعت البحرين مواطنيها المتواجدين في لبنان إلى ضرورة المغادرة فوراً.


وفي سياق متصل، استدعت الخارجية اليمنية سفيرها في بيروت للتشاور، لافتة إلى أن «تصريحات قرداحي انحراف عن الموقف العربي الداعم للشرعية اليمنية».

وفي تصريح يؤشر إلى انسداد أبواب الحل، قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب: إن السعودية تملي شروطا مستحيلة من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور حزب الله. وصرح لرويترز: «نحن أمام مشكلة كبيرة، إذا كانوا يريدون فقط رأس حزب الله، فنحن لا نستطيع أن نعطيهم إياه».


وقال وزير خارجية لبنان: إن الحكومة غير قادرة على تحجيم حزب الله، مشيرا إلى أن المسألة إقليمية. وأضاف: «نحن مصرون على أن تكون لدينا علاقات جيدة، لا بل ممتازة مع السعودية، ولكن ينبغي أن نعرف ماذا يريدون، وما هو بمقدورنا نحن كلبنانيين أن نلبي طلبات المملكة، ونفضل الحوار على الإملاء».


في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى مساعي التهدئة التي ستقوم بها قطر، إضافة إلى كلٍّ من أميركا وفرنسا، في حين لم تحمل محادثات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع قادة دول العالم في غلاسكو، وأبرزها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أي جديد، وسط معلومات عن أن الوساطات الدولية ستفرض وقائع جديدة تتجاوز موضوع وزير الإعلام جورج قرداحي إلى هيمنة حزب الله وملف الحدود، والإصلاحات والانتخابات، وهو ما يحتم استمرار الحكومة وعدم استقالتها، في وقت لا يبدو أن حزب الله وحلفاءه بوارد التراجع عن مواقفهم، إذ أعلن الوزير قرداحي، أنه ليس متمسكاً لا بمنصب ولا بوظيفة «لكن المسألة تعدت ذلك إلى الكرامات».

وأمس، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن «معالجة الخلاف الذي نشأ مع السعودية وعدد من دول الخليج مستمرة على مختلف المستويات على أمل الوصول إلى الحلول المناسبة»، وبرزت مخاوف الهيئات الاقتصادية التي نقلت شكاواها إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي، ولا سيما أن آلاف العائلات مهددون مباشرة، لأن هناك مصانع قائمة بلبنان بحد ذاتها وجهتها الحصرية الخليج، إضافة إلى ذلك هناك استيراد لمواد أولية لا تأتي إلا من السعودية، عدا السياحة والتجارة والزراعة.


في ما يلي التفاصيل الكاملة


الازمة الدبلوماسية بين الدول الخليجية ولبنان على حدتها في ظل اعتكاف القوى السياسية عن المبادرة وترك المعالجة للوساطات العربية والدولية، وسط معلومات تفيد بأن إجراءات خليجية جديدة ستتخذ بحق لبنان، ليس آخرها دعوة البحرين مواطنيها في لبنان إلى ضرورة المغادرة فوراً. وفي هذا السياق، علمت القبس أن هناك توجهاً لبعض الدول الخليجية التي سحبت سفراءها من بيروت، إلى حظر الطيران إلى لبنان في الأيام القليلة المقبلة.


وعلى وقع الإجراءات التصاعدية ساد القلق على أكثر من صعيد، بدءاً بترحيل اللبنانيين من دول الخليج، مروراً بالخوف من وقف التحويلات المالية.


في غضون ذلك، تتجه الانظار الى ما يمكن ان يحققه كل من الفرنسيين والاميركيين والقطريين والمصريين الذين يقومون بمساعٍ للتهدئة وعدم تطور الخطوات التصعيدي إلى حد القطيعة السياسية. ففي حين لم تحمل محادثات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع قادة دول العالم في غلاسكو، وأبرزها لقاؤه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير خارجية الولايات المتحدة انتوني بلينكن أي جديد حتى الساعة، لم تتضح معالم الخروج من المأزق وان كانت مصادر متابعة تعتبر ان الوساطات الدولية، والغربية خصوصاً، ستفرض وقائع جديدة تتجاوز موضوع وزير الإعلام جورج قرداحي الى هيمنة حزب الله، وملف ترسيم الحدود البحرية، وإنجاز الإصلاحات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ما رشح عن لقاءات ميقاتي في اسكتلندا يشير الى ان الحكومة باقية بدعم أوروبي ـــ أميركي. فالفرنسيون والأميركيون يعارضون استقالة الحكومة نظراً لتداعياتها الخطرة على المستويات الاقتصادية والأمنية على لبنان، ولأن الاستقالة في هذه الظروف قد تطيح الاستحقاق الانتخابي الذي يعد مدخلاً للتغيير. في المقابل، لا تبدو من حزب الله وحلفائه بوارد التراجع عن مواقفهم، إذ أعلن الوزير قرداحي «أنه بانتظار عودة ميقاتي لوضع جميع الأوراق على الطاولة»، مضيفاً أنه ليس متمسكاً لا بمنصب ولا بوظيفة «لكن المسألة تعدت ذلك إلى الكرامات».


ووسط هذين الحدين تتعزز المخاوف من تحويل الازمة الدبلوماسية الى ورقة من أوراق الاشتباك الاقليمي في المنطقة، مع العلم ان أي موقف سعودي رسمي لم يشر إلى المطالبة باستقالة الحكومة او باستقالة الوزير قرداحي كخطوة تمهد للحل، لا بل إن كل المعطيات تشير إلى أن الأزمة أصبحت أبعد من ذلك بكثير.


والمثير في الموضوع عدم تطرق وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ميقاتي إلى الأزمة الدبلوماسية المستجدة، وبدلاً من ذلك جدد بلينكن دعم استمرار جهود الحكومة في اعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة العام المقبل».


وفي موقف لافت قام ميقاتي بجولة في الاجنحة التي اقامتها دول عدة ضمن المؤتمر، لعرض انجازاتها في مجال الطاقة المتجددة وخصّ الجناح السعودي بلفتة خاصة استقبله خلالها سفير السعودية في بريطانيا الامير خالد بن بندر. واثنى ميقاتي على خطة السعودية الخضراء و«مبادرة الشرق الاوسط الاخضر» التي اعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقالت مصادر الرئيس ميقاتي انه فور عودته من غلاسكو سيتواصل مع الفرقاء السياسيين بشأن الحل للخروج من هذه الازمة وذلك بعد تشاوره مع الافرقاء الخارجيين.


وشدد النائب في كتلة ميقاتي النيابية علي درويش على «ان الحكومة حاجة لبنانية»، مشيرالى «أن ميقاتي مدرك لخطورة الوضع وزيارة وزير خارجية قطر الى بيروت هي نتيجة جولة الاتصالات الواسعة التي قام بها ميقاتي»..


وفي تصريح من شأنه تعقيد الأوضاع، قال وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب إن السعودية تملي شروطاً مستحيلة من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور حزب الله، مضيفاً أن السعوديين لم يجروا أي اتصالات مع الحكومة حتى قبل الخلاف الدبلوماسي الأخير.


وقال لـ«رويترز»: «نحن أمام مشكلة كبيرة، إذا كانوا يريدون فقط رأس حزب الله، فنحن لا نستطيع أن نعطيهم إياه، نحن كلبنان».


وأضاف أن حزب الله لا يهيمن على البلد، وأنه «مكون لبناني يلعب سياسة، نعم عنده امتداد عسكري إقليمي، نعم، لكن لا يستخدمه في لبنان، إقليمي. هذه أكثر مما نحن نقدر أن نحلها، هذه نحن لا نستطيع حلها... كلنا نريد جيشا واحدا ولكن لدينا واقع».


وأضاف: «نحن مصرون أن تكون عندنا علاقات جيدة، لا بل ممتازة مع السعودية، ولكن ينبغي أن نعرف بالضبط ماذا يريدون، وما هو بمقدورنا نحن كلبنانيين أن نلبي طلبات المملكة، ونفضل الحوار على الإملاء.. نحن دولتان مستقلتان وكان في تعاون هائل بيننا تاريخيا». بدوره، جدد رئيس الجمهورية ميشال التأكيد على استكمال الاتصالات والمشاورات لاعادة ترميم العلاقات مع دول الخليج. وخلال لقائه رئيسة وفد البرلمان الاوروبي للعلاقات مع بلدان الشرق الاوسط النائبة ايزابيل سانتوس، أكد أن «معالجة الخلاف الذي نشأ مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج مستمرة على مختلف المستويات على أمل الوصول الى الحلول المناسبة»، كما أكد أن الانتخابات ستجرى في موعدها في الربيع المقبل. وبينما المخاوف على الوضع الاقتصادي من جراء الازمة الدبلوماسية الوليدة كبيرة، استقبل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وفداً من الهيئات الاقتصادية، تحدث باسمهم نقولا الشماس الذي استنكر الإساءة إلى الخليج، قائلاً: إن المملكة هي قائدة السرب في مجلس التعاون الخليجي وعلى مدى سبعين عاماً وأكثر حضنوا لبنان دائما وكانوا إيجابيين في المواضيع السياسية الاجتماعية الانسانية وفي المال والاقتصاد، لافتاً إلى أن آلاف العائلات مهددون مباشرة، لأن هناك مصانع قائمة بلبنان بحد ذاتها وجهتها الحصرية اتجاه المملكة والخليج، اضافة الى ذلك هناك استيراد لمواد اولية لا تأتي الا من السعودية وايضا توقفت. هذا عدا السياحة والتجارة والزراعة. مؤكداً أن «التنسيق سيبقى مستمراً مع البطريرك الراعي، لان الأمر لا يمكن أن يستمر في أيادي السياسيين وسنسعى لتحقيق مبادرة».

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.