فوضى "شغّالة" على المحطات وعتب على غياب سلطة الأحزاب


19 Aug
19Aug


نداء الوطن

Lebnews7 whatsapp


رمال جوني 


دخلت البلد في كوما إقتصادية خطيرة، فكل شيء مأزوم من الكهرباء الى الدواء، وبينهما دخلت الفوضى على خط محطات المحروقات، ودونها "ما في شي بخير".


لم يعش أبو سهيل حالة بؤس سابقة، عايش كل الحروب والازمات وقطوع الحرب، حتى حرب الرغيف عام 92 التي رافقتها اضرابات واحتجاجات شعبية لم تكن كأزمة رغيف التكنولوجيا، ولا مازوت الحضارة الحديثة، ولا حتى مياه الجرات التي دخلت في سباق مع الغلاء، كله يشكل انذاراً قبل شرارة الفوضى، ولعل ما يحصل على المحطات نذير خطر كبير، وسط غياب سلطة الأحزاب التي يبدو أنها الغائب الأكبر، حيث يسجل عتب كبير عليها لتركها الفوضى "شغالة" على محطات المحروقات التي تتسابق من يسجل مشكلاً اكبر، من دون أن تُقدم على التدخّل لتنظيم السيارات ولجم ظاهرة الفلتان التي باتت تهدّد بفقدان مادة البنزين نهائياً من المنطقة، بعد ابداء عدد كبير من اصحاب المحطات انزعاجهم واعلانهم التوقف عن بيع المادة.


في أسوأ ازمة في تاريخه يقبع المواطن، يحاول أن يتكيّف مع الغلاء والعتمة من دون جدوى، فالبنزين كما المازوت إكسير الحياة. حتى مياه الشفة تأثرت بالأزمة وباتت تتزاحم مع الغلاء، بعدما ارتفع سعر قنينة المياه الصغيرة الى الـ3000 ليرة والكبيرة الى 10 آلاف. أما جرار المياه الخاصة بالمنازل فسجّلت ارتفاعاً كبيراً تخطّت الـ7000 بعدما كانت بـ1500 ليرة. ويعيد صاحب معمل تكرير المياه الامر الى "انقطاع التيار الكهربائي والمولدات الخاصة، وايضاً الكلفة التشغيلية التي نحتاجها"، ويضرب مثلاً "أغطية العبوة التي كانت بـ20 الفاً باتت اليوم بـ50 دولاراً وهو ما يدفعنا لرفع الاسعار بالرغم من ان المياه بالمجّان، لكننا نصطدم بارتفاع الكلفة التشغيلية من مختلف جوانبها"، وهذا يؤدي الى ارتفاعات متلاحقة بسعر العبوة، وقد يتخلّى المواطن عنها في القريب العاجل نظراً لاحاطته بكل انواع الغلاء، ما يجعله اسيراً عاجزاً حتى عن الشرب، جازماً بأنّ "السلطة والتجار يلاحقون المواطن حتى في شربة المياه، مستغلّين انقطاع المياه بسبب الكهرباء وحاجة الناس لها، ما يعطيهم جواز سفر تحكّم بالمصلحة ووضع السعر الذي يناسب جيبتهم "طالما السوق فلتان".


في السياق، دخلت منطقة النبطية في عطلة قسرية بسبب احياءات عاشوراء، بالرغم من ان تلك المدرسة تناهض الظلم وتدعو الى رفع الصوت في وجه المحتكرين، غير ان شيئاً من ذلك القبيل لم يحصل بالرغم من اعلانهم جهاراً ان الفساد والتسلط نخرا حياتهم، وبات من الصعب عليهم مواجهة ايامهم السود.


هذا وتوقّفت المسيرات العاشورائية في المنطقة او ما يعرف بـ"تاسوعاء" بسبب "كورونا". الاخير فعل فعله من جديد، توغّل بصمت داخل العائلات، تركها تصارع الوجع وحيدة من دون دواء فالحصول على حبة بنادول بات مستحيلاً في ظل موجة انقطاع الدواء الكامل، هذا ناهيك عن التفشّي السريع الذي ينذر بكارثة صحّية بدأت تخرج من داخل المنازل، وحتى من المستشفيات. فهل تقع الكارثة الصحّية وتكون القشة التي تفجّر الغضب؟ ام يعود الناس للطبّ العربي القديم ويترحّمون على زمن الطبابة الحديثة؟

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.