14 Feb
14Feb


 عامًا مرّت على إستشهاد الرئيس رفيق الحريري تلك اللحظة التي شكلت منعطفاً مصيرياً في تاريخ البلاد، فتشكّل الذكرى هذه السنة منعطفاً في مجرى التحولات السياسية على الساحة المحلية، وبالأخص غداة إعلان الرئيس سعد الحريري عزوفه عن المشاركة في الانتخابات النيابية وتجميد العمل السياسي.


ومع إحياء الذكرى اليوم، يستعيد اللبنانيون تلك الحقبة التي تولى فيها الرئيس الشهيد رئاسة الحكومات اللبنانية حين أعاد خلالها بناء ما تهدم، وأعاد وضع لبنان على خريطة العالم بعد سنوات الحرب المشؤومة، واستطاع بعلاقاته وتأثيره تأمين ضمانات دولية بوجه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة التي كانت تقتل اللبنانيين وتعيد تدمير البنى التحتية مرة بعد مرة، فضلا عن تأمين الدعم المالي والاقتصادي للبنان من خلال المؤتمرات الدولية ومن خلال علاقاته الشخصية التي نسجها مع معظم قادة دول العالم. والأهم أنه أعاد الأمل للبنانيين بوطنهم وإيمانهم بمستقبل واعد لأبنائهم قبل أن يقرر من اغتال الحلم إعادتهم مرة جديدة الى جهنم وربط بلدهم بمحاور ومشاريع سياسية وعقائدية. 

 

اليوم وبعد عودته إلى بيروت للمشاركة في إحياء ذكرى استشهاد والده، ما زال الرئيس سعد الحريري على موقفه المقاطع للانتخابات، ترشيحا واقتراعًا، بحسب ما نقل عنه لجريدة "الأنباء" الالكترونية النائب عاصم عراجي بعد مشاركته في اجتماع بيت الوسط بحضور الحريري. 


ونقل عراجي عن الحريري إصراره على موقفه الرافض للمشاركة في الانتخابات، تاركاً لأعضاء الكتلة حرية الإختيار بين الترشح على المسؤولية الشخصية أو العزوف، لأنه لن يتبنّى أحدًا لا في السر ولا في العلن، مركزاً اهتمامه على إعادة هيكلة تيار المستقبل والعمل على تنظيمه وترسيخ العقيدة الحريرية على خطى والده الرئيس الشهيد، بالاضافة الى متابعة أعماله في الخارج. وقد وعد الحريري بأنه لن يغيب عن بيروت كثيراً، وأن زياراته ستخصص للاهتمام بتيار المستقبل فقط، وهو غير معني بأي مبادرة تصدر عن القيادات السنية في ما خص المشاركة بالانتخابات. 

 

عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله دعا في حديث مع "الأنباء" الإلكترونية إلى "احترام قرار الحريري العزوف عن الانتخابات، ولو كنا لا نؤيده"، وقال: "هذه البيئة ستبقى موجودة في الحياة السياسية، ولن تتخلى عن دورها"، وتوقع مشاركتها بالانتخابات "ولو بطريقة غير مباشرة". وحول مصير التحولات مع تيار المستقبل، أشار عبدالله إلى أن "كل منطقة لها خصوصيتها. فالوضع في دائرة الشوف - عاليه سيكون مختلفا عن بعبدا. وكذلك بالنسبة لبيروت وراشيا وحاصبيا. بالنسبة للمناطق التي فيها تداخلا انتخابيا سيكون التعاطي فيها مختلفا وسنرى ما تتخذه هذه البيئة من مواقف".


من جهة ثانية، وفي ما خص جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الثلاثاء كشف عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش عن اجتماع قريب بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وتوقع أن تتضح الصورة أكثر في اجتماع مجلس الوزراء. وقال درويش إن "مصلحة الجميع في اقرار الموازنة مع التعديلات عليها، وأن الضرائب يجب أن لا تطال الشرائح الفقيرة، واذا كان هناك سلبيات في الموازنة فيجب ان تعدل اثناء المناقشة من قبل النواب، بما يرضي الشرائح الشعبية. فالرئيس ميقاتي يعمل بوضوح ويمارس حقه الدستوري وليس بصدد المواجهة مع أحد".  


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.