لا اعتمادات لاستيراد الدواء: وخطة ترشيد الدعم... أين أصبحت؟


16 May
16May

لبنان ٢٤-أيسر نور الدين    

Lebnews7 whatsapp


قبل نحو 8 أشهر، أعدت لجنة وزارية خطة لترشيد دعم الدواء عوضًا عن وقف الدعم عن هذا القطاع الحساس بالنسبة للبنانيين. وفي حين وافق على الخطة كل من وزارة الصحة ولجنة الصحة النيابية إضافة إلى النقابات المختصة، إلا أنها لا تزال تحت قيد انتظار إقرارها حتى اليوم.


ومن شأن هذه الخطة أن توفّر على خزينة الدولة نحو 300 مليون دولار سنويًّا من دون أن تطال أسعار أدوية الأمراض المستعصية وبحيث يكون المواطن اللبناني قادرًا على تأمين مستلزماته الدوائية بشكلٍ مقبولٍ إلى حدٍّ ما. لكن المشهد اليوم أسوأ من رفع الدعم، ففي حين يقع على عاتق مصرف لبنان فتح اعتمادات للمستوردين لتزويد الصيدليات بحاجاتها، إلا أن الدواء مقطوع في الصيدليات وبعضها أقفل أبوابه، ومن بحاجةٍ إلى أصناف دواء معينة عليه أن "يبرم السند والهند" ويقبّل "إيد فلان وعلتان" من أجل أن يستحصل على حقه بعلبة دواء. فما هي المشكلة الأساسية؟ وهل الإقفال هو الحل؟ ومن ثم أين باتت خطة ترشيد الدعم؟


المشكلة الأساسية

نقيب أصحاب الصيدليات غسان الأمين أكد لـ"لبنان 24" أن "مصرف لبنان يفتح اعتمادات بالقطارة ولكن منذ حوالي 10 أيام لم يفتح مصرف لبنان أي اعتماد لاستيراد الدواء"، مشيرًا إلى أن "المشكلة هي سياسية بالأساس وليست اقتصادية"، موضحًا أنه "حين يوجد حكومة فاعلة فبامكانها أن تضع خططًا وتقوم بمبادرات تتناسق مع الأمر الواقع ، مهما كان الوضع الاقتصادي سيئًا، لكن في ظل غياب حكومة فاعلة وعدم وجود أي مسؤول يريد أن يأخذ قرارًا شجاعًا ويتحمل تبعاته فنحن ندخل بالمجهول".


ماذا عن تخزين الصيدليات والمستوردين للدواء؟

وأشار الأمين إلى أن "هناك دوريات على الصيدليات ولكن معظمهم لا يخزنون الدواء بل العكس ، ولكن لو فرضنا أن هناك تخزين فالصيدلية لا تستطيع أن تخزن كميات كبيرة وحتى المستورد فهو غير قادر أن يخزن دواء لأن لديه تاريخ انتهاء صلاحية".


هل الإقفال هو الحل؟

ولفت الأمين إلى أن "الاقفال بالتأكيد ليس حلًّا لكنه صرخة موجعة من قبل أصحاب الصيدليات"، مؤكدًّا أن الحل هو بتشكيل حكومة قادرة أن تأخذ قرارًا وان تنتشل البلاد مما هي عليه وتضع خطة تنفّذ بالشكل الصحيح لمواجهة هذه الأزمة".


أين باتت خطة ترشيد الدعم؟

في السياق، تطرق الأمين إلى خطة ترشيد دعم الدواء، لافتًا إلى أن "الحكومة تقول أنها تسير بخطة ترشيد الدعم في حال إقرار البطاقة التمويلية لكن هذه الخطة تحتاج إلى أموال ولا يوجد أموال، كما أنه حتى لو تأمنت الأموال فالبطاقة بحاجة إلى نحو 3 أو 4 أشهر لتصبح موضع التنفيذ"، متسائلًا: "في ظل هذا الواقع لماذا لا تأخذ الحكومة خطوة بترشيد الدعم؟".

وأضاف: "أما من ناحية مصرف لبنان فهو يقول أنه لا يسير بخطة ترشيد الدعم طالما لا يوجد غطاء سياسي، واللافت أن المصرف المركزي وحكومة تصريف الأعمال يقولان أنهما يدعمان الدواء ولكن أين هو هذا الدعم؟!".

وأشار الأمين إلى أن "هذا الوضع يخلق قلقًا وعدم استقرار عند المستهلك فيهرع لشراء الدواء وتخزينه عنده إلى أن وصلنا اليوم إلى وضعٍ صعبٍ جداً يتمثل بشح كبير في الدواء وعدم قدرة المستورد أن يعطي الصيدليات حاجتها"، مضيفًا أن المستورد بات يمر في مشكلتين "أولها أن لديه أدوية لم يدعمها مصرف لبنان إلى حد هذه اللحظة كما أنه أصبح بحاجة إلى أن يأخذ موافقة مسبقة من المصرف ليستورد، مما زاد الوضع تعقيدًا".

وأكد الأمين أن "خطة ترشيد دعم الدواء تؤدي مع الوقت بالاتجاه نحو دواء "الجينيريك" الذي هو أرخص من الدواء الأصلي ولديه نفس المفعول فتوفر الدولة أكثر من 300 مليون دولار".


عراجي

بدوره، لفت رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي لـ"لبنان 24"، إلى أن الاجتماعات مستمرة في شأن القطاع الطبي والدوائي، مشيرًا إلى أنه في ما يتعلق بخطة ترشيد دعم الدواء "فالكحل أحلى من العما" أي أن ترشيد الدعم أفضل من رفعه بشكلٍ كلي، مستدركًا بالقول أن "خطة ترشيد الدعم تؤخر الانهيار الكبير ولكن لا توقفه إذ إن لا دولارات في لبنان"، ومؤكدًا أنه "طالما لا يوجد حكومة جديدة وتدخل من قبل المجتمع الدولي فلا نحلم بتحسن الأوضاع".

وأضاف عراجي أن "الخطة مطروحة وموافق عليها من قبل وزارة الصحة ولجنة الصحة النيابية ولكن رئيس حكومة تصريف الأعمال ربطها بإقرار البطاقة التمويلية" .

وبما أن البطاقة التمويلية لم تجد طريقًا سالكة بعد للسير بها بسبب غياب تمويلها إلى حد اللحظة وبما أن قرارات الإنقاذ مفقودة كما الدواء، فيا أيها اللبناني عليك الصبر .


#lebnews7 

Lebnews7 social media
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.